٣٦٠ - حدَّثنا عبد الله بن محمَّد النُّفَيلي، حدَّثنا محمَّد بن سلمة، عن محمَّد ابن إسحاق، عن فاطمه بنت المُنذر
عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: سمعتُ امرأةً تسألُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف تَصنَعُ إحدانا بثَوبِها إذا رأت الطُّهرَ أتُصلي فيه؟ قال: "تَنظُرُ، فإن رَأَت فيه دماً، فلتَقَرُصْهُ بشيءٍ من ماءٍ ولتَنضَحْ ما لم تَرَ، وتُصَلي فيه" (١) .
عن أسماء بنت أبي بكر، أنَّها قالت: سألت امرأة رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسولَ الله، أرأيتَ إحدانا إذا أصابَ ثَوبَها الدَّمُ من الحَيضةِ كيفَ تَصنَعُ؟ قال: "إذا أصابَ إحداكُنَّ الدَّمُ من الحَيضِ فلتَقرُصْهُ، ثمَّ لتَنضَحْهُ بالماءِ، ثمَّ لِتُصَلِّ" (٢) .
=وقولها تَقَلَّبُ. قال صاحب "بذل المجهود" ٣/ ١٠٠: بحذف إحدى التائين من باب التفعل، أي: تمشي فيه كما في قوله تعالى: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ} وقولها: فيه, أي في ذلك الثوب في أيام حيضها.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمَّد بن إسحاق صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث عند الدارمي (١٠١٨) ، وابن خزيمة (٢٧٦) ، فانتفت شبهة تدليسه.
وسيأتى بعده من طريق هشام بن عروة، عن فاطمة.
قوله: "ولتنضح ما لم تر" قال في "عون المعبود": أي: ولترش المرأة الموضع الذي لم تر في أثر الدم، ولكن شكت فيه، ولفظ الدارمي من طريق ابن إسحاق: "إن رأيت فيه دماً فحكيه ثمَّ اقرصيه بماء ثمَّ انضحي في سائره فصلي فيه"، قال القرطبي: المراد بالنضح الرش، لأن غسل الدم استفيد من قوله: "تقرصه بالماء" وأما النضح فهو لما شكت فيه من الثوب.
(٢) إسناده صحيح.