وقال أبو الحسن: جعل الله لكم قياما، وفي الكلام قواما، وقيما، وهو القوام الذي يقيم شأنهم.
وقال أبو الحسن: في قيام ثلاث لغات: قيما، وقياما، وقوما.
قال: وبنو ضبّة يقولون: طويل وطيال، والعامّة على طوال.
قال أبو علي: ليس قول من قال: إن القيم جمع قيمة بشيء، إنما القيم بمعنى القيام، ليس أن القيم جمع. والذي يدلّ على أنّ قيام الشيء إنّما يعنى به دوامه وثباته، ما أنشده أبو زيد:
إنّي إذا لم يند حلقا ريقه ... وركد السّبّ فقامت سوقه
«1» والراكد: الدائم الثابت، ومن ثم قيل: ماء راكد، لخلاف الجاري، وماء دائم. وفي التنزيل: فيظللن رواكد على ظهره [الشورى/ 33] وقال:
يدوم الفرات فوقه ويموج «2»
تشبه ناقتي أم بقرة وحشية مسبوعة: أكل السبع ولدها فهي مذعورة.
وقوله: خذلت، تأخرت عن القطيع. يريد: خذلت أصحابها من الوحش وأقامت على ولدها ترعى قربه وتلفّت إلى البقر، فإذا رأتها طابت نفسها وعلمت أنّ الصوار لم يفتها. والهادية: التي تهدي الصوار، أي تكون في أوله. والصوار: القطيع من البقر. يقال: صوار وصوار وصيار، والجمع أصورة وصيران. وقوامها: معناه تهتدي بأول الصوار (اهـ. شرح القصائد السبع الطوال 553) وانظر شرح المعلقات السبع 103 للزوزني.
(1) النوادر 169 (ط الفاتح) مع أربعة أخرى بعده وعنه في اللسان (سوق) ، والثاني في المخصص 17/ 21 والسب- بالكسر-: الحبل والخمار والعمامة والوتد وشقة رقيقة كالسبيبة (القاموس) .
(2) عجز بيت لأبي ذؤيب الهذلي، صدره: