فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 2942

فالدوام: كالسكون والثبات على حال خلاف التموّج، وهذا يدل على أن تفسير قوله: يقيمون الصلاة يديمونها، ويحافظون عليها. وهذا التفسير أشبه من أن يفسر بيتمّونها.

والدليل على أن قيما مصدر في معنى القيام قوله: دينا قيما ملة إبراهيم [الأنعام/ 161] فالقيمة التي هي معادلة الشيء ومقاومته لا مذهب له هنا «1» . إنما المعنى والله أعلم: دينا ثابتا دائما لازما لا ينسخ «2» كما تنسخ الشرائع التي قبله، وكذلك قوله: إلا ما دمت عليه قائما [آل عمران/ 75] أي: اقتضائك له ومطالبتك إياه.

فقوله: دينا قيما ينبغي أن يكون مصدرا وصف به الدّين ولا وجه للجمع هنا، ولا للصفة، لقلّة مجيء هذا البناء في الصفة، ألا ترى أنه إنما جاء في قولهم: قوم عدى، ومكان سوى، وفعل في

فجاء بها ما شئت من لطميّة انظر ديوان الهذليين 1/ 57 وجاءت روايته في شرح أشعارهم للسكري 1/ 134 واللسان. (دوم) :

تدوم البحار فوقها وتموج وهي أجود لما سيأتي قال السكري في شرحه: بها، أي: بالدرة، أي: جلبت في اللطائم، واللطيمة: عير تحمل التجارة والعطر، فإن لم يكن فيها عطر فليست بلطيمة، فجعل هذه الدرة تحملها عير اللطيمة. تدوم البحار، أي تسكن فوقها. قال الأصمعي: «يدوم الفرات فوقها» والفرات: العذب، ولا يجيء منه الدر، إلّا أنّه غلط، وظنّ أنّ الدرة إذا كانت في الماء العذب فليس لها شبه، ولم يعلم أنها لا تكون في العذب. (اهـ) . وانظر ما قيل في تفسير اللطيمة من معان في التاج (لطم) .

(1) في (ط) هاهنا.

(2) في (ط) : دينا دائما ثابتا ولا ينسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت