فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 2942

لا هذه في أنها تكون في تأويل: زائدة، وفي أخرى: غير زائدة. قول الشاعر «1» :

أبا جوده لا البخل واستعجلت به ... نعم من فتى لا يمنع الجود قاتله

ينشد: أبا جوده لا البخل، ولا البخل، فمن نصب البخل جعلها زائدة، كأنه قال: أبا جوده البخل، ومن قال: لا البخل، أضاف «لا» إلى البخل «2» .

ومثل هذه الآية في أنّ لا فيها زائدة قوله: وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون [الأنبياء/ 95] فهذه تحتمل تأويلين: تكون لا في أحدهما زيادة «3» ، وأنّ في موضع رفع بأنّه خبر المبتدأ الذي هو: حرام* والمعنى: وحرام على قرية أنهم لا يرجعون، أي: أنّهم يرجعون، والتقدير: وحرام على قرية مهلكة رجوعهم إلى أهلهم كما قال:

فلا يستطيعون توصية، ولا إلى أهلهم يرجعون [يس/ 50] ، فلا* على هذا التأويل زيادتها كزيادتها في قوله:

لئلا يعلم أهل الكتاب [الحديد/ 29] ، وكزيادتها في قول الشاعر «4» :

(1) سبق في 1/ 69 وانظر معاني القرآن للأخفش، ص 294.

(2) قال الأخفش: أراد أبى جوده «لا» التي هي للبخل، لأن «لا» قد تكون للجود والبخل، لأنه لو قال: امنع الحق، أو: لا تعط المساكين، فقال:

لا، كان هذا جودا منه.

(3) في (ط) : زائدة.

(4) سبق في 1/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت