فهرس الكتاب

الصفحة 1351 من 2942

وروي عن الحسن في قوله: كلا إنها تذكرة [المدثر/ 54] ، قال: القرآن، فأما قوله: فمن شاء ذكره [المدثر/ 55] ، فتقديره أن ذلك ميسّر له كما قال: ولقد يسرنا القرآن للذكر [القمر/ 17] ، أي: لأن يحفظ ويدرس، فيؤمن عليه التحريف والتبديل الذي جاز على غيره من الكتب لتيسيره للحفظ، ودرس الكثرة له وخروجه بذلك عن الحدّ الذي يجوز معه التبديل له، والتغيير، وقال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر/ 9] ، فأما قوله: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا [المزمل/ 5] ، فليس على ثقل الحفظ له، واعتياصه،

ولكن كما قال الحسن: إنّهم ليهذّونه هذّا «1» ، ولكن العمل به ثقيل.

ويجوز أن يكون المراد به ثقيل على من عانده، فردّه ولم ينقد له، كما قال: وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون [القلم/ 51] ، وقوله «2» :

وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر [الحج/ 72] ، وكقوله: ثم عبس وبسر. ثم أدبر واستكبر. فقال إن هذا إلا سحر يؤثر. إن هذا إلا قول البشر [المدثر/ 22 - 25] .

فأما وجه الياء فلأن قبله ما يدل عليه الياء، وهو قوله:

كلا بل لا يخافون الآخرة [المدثر/ 53] ، وما يذكرون

(1) هذّ القرآن يهذّه هذّا: أي سرده سردا.

(2) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت