وهبّت له ريح الجنوب وأحييت ... له ريدة يحيي المياه نسيمها
وكما «1» جاء أحييت كذلك ما حكاه أبو زيد من قولهم:
أنشر الله الريح، معناه: الإحياء. وممّا يدلّ على ذلك «2» أنّ الريح قد وصفت بالموت، كما وصفت بالحياة: قال «3» .
إني لأرجو أن تموت الريح ... فأقعد اليوم وأستريح
فقال: تموت الريح. بخلاف ما قاله الآخر:
وأحييت له ريدة ...
والرّيدة: الريح، قال «4» :
أودت به ريدانة صرصرّ وقراءة «5» من قرأ (نشرا) يحتمل ضربين: يجوز أن يكون جمع ريح نشور، وريح ناشر. ويكون «6» : ناشر على معنى
(1) في (ط) : فكما.
(2) سقطت من (م) .
(3) ذكره اللسان في مادة/ موت/ ولم ينسبه ويروى (فأسكن اليوم) .
(4) عجز بيت لابن ميادة في شعره ص 122 وتمامه:
أهاجك المنزل والمحضرّ ... أودت به ريدانة صرصرّ
وانظر المنصف 2/ 11 وقد جاءت القافية في شعره مخففة.
(5) في (ط) : فقراءة.
(6) في (ط) : ويكون ريح ناشر.