والمعنى في الإضافة: مستمع خير وصلاح، ومصغ إليه ولا «1» مستمع شرّ وفساد.
قال أحمد: وكلّهم قرأ: ورحمة [التوبة/ 61] رفعا إلّا حمزة، فإنه قرأ: أذن خير لكم ورحمة خفضا، حدثني محمد ابن يحيى الكسائي قال: حدثنا أبو الحارث قال: حدّثنا أبو عمارة حمزة بن القاسم عن يعقوب بن جعفر عن نافع:
ورحمة* مثل حمزة [قال أبو بكر] «2» وهو غلط «3» .
قال أبو علي: من رفع فقال: ورحمة كان المعنى: أذن خير، ورحمة، أي: مستمع خير ورحمة، فجعله الرحمة لكثرة هذا فيه. وعلى هذا [قوله سبحانه] «4» : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين [الأنبياء/ 107] كما قال: بالمؤمنين رؤوف رحيم [التوبة/ 128] ويجوز أن يقدر حذف المضاف من المصدر «5» .
فأما «6» الجر في رحمة فعلى العطف على خبر، كأنه:
أذن خير ورحمة.
فإن قلت: أفيكون أذن رحمة؟
فإن هذا لا يمتنع، لأن الأذن في معنى: مستمع في
(1) في (ط) : لا، بإسقاط الواو.
(2) زيادة في (ط) .
(3) السبعة: 316.
(4) سقطت من (ط) .
(5) وتقدير الكلام: هل هو أذن خير لكم، وهو ذو رحمة.
(6) في (ط) : وأما الجر ...