من دعاء الخير [فصلت/ 49] في حذف ضمير الفاعل] «1» والتقدير:
ولو يعجّل الله للناس الشرّ استعجالا مثل استعجالهم بالخير، لقضي إليهم أجلهم.
قال أبو عبيدة: لقضي إليهم أجلهم: لفرغ من أجلهم، وأنشد لأبي ذؤيب «2» :
وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السّوابغ تبّع
«3» ومثل ما أنشده «4» أبو عبيدة من قوله: قضاهما داود، قول الآخر «5» :
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها ... بوائق في أكمامها لم تفتّق
(1) ما بين معقوفين سقط من (م) .
(2) في الديوان: وعليهما ماذيّتان- والمسرودتان: درعان تعاورهما بالطعن، والسرد: الخرز في الأديم- وقضاهما: فرغ من عملهما، والصّنع: الحاذق بالعمل ويريد به هنا (تبّع) ، انظر شرح السكري 1/ 39.
(3) مجاز القرآن 1/ 275.
(4) في (ط) : أنشد.
(5) البيت للشمّاخ من قصيدة يرثي بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد ورد في ديوانه: 449 «بوائج» بدل بوائق. قال الأصمعي (الصحاح) :
انباجت عليهم بوائج منكرة: إذا انفتقت عليهم دواه. وانظر الأغاني 8/ 98. ونسبه في البيان والتبيين إلى مزرد أخي الشماخ 3/ 364 وكذا في الإصابة 6/ 85 وذكر الأبيات المرزوقي في شرح الحماسة 3/ 1090 والتبريزي في شرح الحماسة 3/ 65 وورد هذا البيت في الاشتقاق 1/ 199 مفردا. وفي اللسان مادة/ كمم/.