فالتقدير «1» في قوله: لقضي إليهم أجلهم أي: لفرغ من أجلهم ومدّتهم المضروبة للحياة، وإذا انتهت مدّتهم المضروبة للحياة، هلكوا. وهذا قريب من قوله تعالى «2» :
ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير، وكان الإنسان عجولا [الإسراء/ 11] .
وقالوا للميّت: مقضّ، كأنّه قضى «3» إذا مات، وقضّى: فعّل، التقدير فيه: استوفى أجله، وفرغ منه؛ قال ذو الرّمّة «4» :
إذا الشخص فيها هزّه الآل أغمضت ... عليه كإغماض المقضّي هجولها
المعنى «5» : أغمضت هجول هذه البلاد على الشخص الذي فيها، فلم ير لغرقه في الآل، كإغماض المقضّي، وهو الميّت، لعينه «6» ، وهذا في المعنى كقوله «7» :
ترى قورها يغرقن في الآل مرّة ... وآونة يخرجن من غامر ضحل
(1) في (ط) : فالمعنى.
(2) سقطت من (ط) .
(3) في (ط) : تقضّى.
(4) ديوانه 2/ 926. والهجول: ما اطمأن من الأرض.
(5) في (ط) : أي.
(6) في (ط) : بعينه.
(7) البيت الذي الرّمة أيضا، والقور: الجبال الصغار، والواحدة: قارة- وآونة:
الواحدة: اوان، أي: ومرّات يخرجن من غامر ضحل، يريد: السراب يغمر وهو صحل قليل ليس بشيء. انظر ديوانه 1/ 148.
ضحل