قال «1» أبو عبيدة: قطعا من الليل مظلما جماعة قطعة «2» من الليل، وهو بعض الليل، وأتيته بقطع: أي بساعة من الليل، وقطع وأقطاع «3» .
قال أبو علي: القطع: الجزء من الليل الذي فيه ظلمة يدلّ على ذلك قوله تعالى «4» : وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل [الصافات/ 138] ، فقوله: وبالليل خلاف الإصباح الذي هو الوضح، فقوله «5» : وبالليل يراد به الظلمة، والمعنيان في اللفظتين يتقاربان، وإن اختلفا، وذلك أن المراد وصف وجوههم بالسواد، كقوله سبحانه «6» : ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة [الزمر/ 60] . وقيل في قوله: يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام [الرحمن/ 41] : إنه سواد الوجوه، وزرقة الأعين في قوله: ونحشر المجرمين يومئذ زرقا [طه/ 102] ، فإذا أغشيت وجوههم قطعا من اللّيل اسودّت وجوههم منه، كما أنها إذا أغشيت قطعا- التي هي جمع قطعة- اسودّت منها.
فأما قوله سبحانه «7» : مظلما إذا أجريته على قطع
(1) سقطت من (م) : «قال» .
(2) في (م) : قطع.
(3) مجاز القرآن 1/ 278.
(4) سقطت من (ط) .
(5) في (ط) : ويقال.
(6) في (ط) : كقوله تعالى.
(7) سقطت من (ط) .