فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 2942

ومفرهة عنس قدرت لساقها ... فخرّت كما تتابع الريح بالقفل

المعنى: قدّرت ضربتي لساقها فضربتها، فحذف ضربتها لدلالة الكلام عليه، كقوله: فمن كان منكم مريضا ففدية [البقرة/ 196] أي: فحلق. وهذا في المعنى كقول الآخر «1» :

وإن تعتذر بالمحل من ذى ضروعها ... على الضيف يجرح

«2» في عراقيبها نصلي وقال أيضا: يقدر في معنى يقدّر، قال الراجز «3» :

يا ربّ قد أولع بي وقد عبث ... فاقدر له أصيلة مثل الحفث

المعنى: قدّر له ووفّقه، ويقال: قدر الشيء يقدره: إذا ضيّقه، قال: ومن قدر عليه رزقه، فلينفق مما أتاه الله [الطلاق/ 7] ، وقال: الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له [العنكبوت/ 62] ، فقوله: يقدر مقابل لقوله:

يبسط، فقوله: يقدر خلاف: يبسط، وكذلك قوله: فظن

(1) البيت لذي الرمة في ديوانه 1/ 156. قوله: «من ذي ضروعها» : يريد:

اللبن، والعراقيب: ج عرقوب، وعرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يدها. والمعنى: إن اعتذرت بقلة اللبن بسبب القحط إلى الضيف أعقرها لتكون هي عوض اللبن. والبيت في المفصل 2/ 39 - والخزانة 1/ 284 و 4/ 290، شرح أبيات المغني 6/ 132.

(2) في الأصل: يخرج.

(3) الحفث: حية عظيمة كالحراب، والأصيلة: تصغير أصلة، وهي حية ضخمة عظيمة قصيرة الجسم. والأصلة: للأفعى. وقائل الرجز مجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت