فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 2942

أن لن نقدر عليه [الأنبياء/ 87] أي: ظنّ أن لن نضيّق عليه، وكونه: في بطن الحوت تضييق عليه، وخلاف الاتساع.

وقراءة ابن كثير: (قدرنا بينكم الموت) مخفّفا في معنى قدرنا.

وقراءة نافع والكسائي: فقدرنا فنعم القادرون بمعنى:

(قدرنا) الخفيفة، وعليه جاء: القادرون ومن قرأ: (قدرنا) مخفّفا، كان في معنى التشديد.

وقوله: القادرون بعد قدرنا يحتمل وجهين: أحدهما:

أن يكون قدرنا في معنى (قدرنا) . فجاء القادرون على اللغة الخفيفة، كأنهما جميعا بين اللغتين.

ويجوز أن يكون: فنعم المقدّرون. فحذف تضعيف العين، كما حذفت الهمزة «1» من نحو:

دلو الدّالي «2» .

و:

يخرجن من أجواز ليل غاض «3» .

ونحو ذلك، وكذلك قراءة الكسائيّ: (قدر) فهذا خفيفا، ومعناه: قدّر، وكأن المشدّدة في هذا المعنى أكثر في الاستعمال، وفي التنزيل، كقوله: (قدر فيها أقواتها) [فصلت/

(1) كذا الأصل، والظاهر أن تكون «الزيادة» بدل «الهمزة» وانظر ما سبق عند إيراد الشاهدين. 4/ 380.

(2) أي: المدلي، وقد سبق قريبا/ 44.

(3) أي: مغضي، وسبق في 4/ 380. وانظر مجاز القرآن 1/ 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت