فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 2942

، وزعموا أن الحسن كان يقول: يا ابن آدم أما ظلك فيسجد لله، وأما أنت فتكفر بالله.

وقال: (ظلاله) فأضاف الظلال إلى مفرد، ومعناه الإضافة إلى ذوي الظلال، لأن الذي يعود إليه الضمير واحد، يدلّ على الكثرة، وهو قوله: ما خلق الله [البقرة/ 228] وهذا مثل قوله: لتستووا على ظهوره [الزخرف/ 13] ، فأضاف الظهور وهو جمع إلى ضمير مفرد، لأنه يعود إلى واحد يراد به الكثرة، وهو قوله: ما تركبون [الزخرف/ 12] ، ومثل ذلك إضافة بين إلى ضمير المفرد في قوله: يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما [النور/ 43] ، ولو أنّث لجاز من وجهين:

أحدهما: على قياس نخل خاوية [الحاقة/ 7] على قوله:

وينشىء السحاب الثقال [الرعد/ 12] .

وممّا ينسب إلى ثعلب أنه قال: أخبرت عن أبي عبيدة أن رؤية قال: كلّ ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظلّ، وما لم تكن عليه الشمس فهو ظلّ. وقال بعض أهل التأويل: الظلّ هو الشخص نفسه، ويدلّ عندي على ما قال:

قول علقمة «1» :

(1) هذا البيت ليس في ديوان علقمة، وإنما ينسب لعبدة بن الطبيب وهو من قصيدة له في المفضليات. وقد أنشده ابن عبد ربه في العقد الفريد 1/ 192 - والأخبية ج: خباء، والمراجيل: ج: مرجل- وهو القدر الذي يطبخ فيها الطعام- يقول: إنهم حين حطوا رحالهم أسرعوا فنحروا الذبائح وأوقدوا عليها ففارت قدورهم باللحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت