فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 2942

وقرأ ابن عامر: (تزور) مثل تحمرّ «1» .

قال أبو عبيدة «2» : (تزاور عن كهفهم) تميل عنه، وهو من الزّور والأزور منه، وأنشد ابن مقبل:

فينا كراكر أجواز مضبّرة ... فيها دروء إذا شئنا من الزّور

«3» قال أبو علي: تزاور، تزّاور، من قال: تزاور حذف التاء الثانية، وخفف الكلمة بالحذف، كما تخفف بالإدغام، وقول ابن عامر: تزور. قال أبو الحسن: لا يوضع في هذا المعنى إنما يقال: هو مزورّ عني، أي: منقبض. قال أبو علي: ويدلّ على أن ازورّ في المعنى انقبض كما قاله أبو الحسن، قوله:

وازورّ من وقع القنا بلبانه «4» والذي حسّن القراءة به قول جرير:

(1) السبعة 388.

(2) انظر نقله في مجاز القرآن 1/ 395.

(3) انظر ديوانه/ 85 وفيه: «إذا خفنا» بدل «شئنا» .

كراكر: يقال للقوم إذا كانوا كثيرا كركرة والجمع كراكر: الأجواز: ج جوز وهو وسط الشيء وأكرمه وأشرفه. ومضبرة: أي مجتمعة قوية شديدة. شبهها بالناقة المضبرة وهي المكتنزة الموثقة الخلق، والدروء: ج درء وهو الأنف البارز من الجبل.

والزور: عوج في الزّور، يريد به الاعتراض. يقول: إذا خفنا من أحد اعتراضا فنحن نعترض كاعتراض أنوف الجبل.

(4) هذا صدر بيت لعنترة عجزه:

وشكا إلى بعبرة وتحمحم انظر ديوانه/ 217 وانظر تفسير القرطبي 10/ 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت