فهرس الكتاب

الصفحة 1933 من 2942

عسفن على الأواعس من قفيل وفي الأظعان عن طلح ازورار «1» فظاهر استعمال هذا في الأظعان مثل استعماله في الشمس، فإن قلت: كيف جاز أن يقال: تزاور، ولا يكاد يستعمل هذا البناء في هذا النحو، فإن هذا حسن لمّا كان معناه الميل عن الموضع، وقد استعملوا تمايل، فأجروا تزاور مجرى تمايل، قال:

كلون الحصان الأنبط البطن قائما ... تمايل عنه الجلّ واللون أشقر

«2» وقال:

تجانف عن خلّ اليمامة ناقتي ... وما قصدت من أهلها لسوائكا

(1) انظر ديوانه 1/ 134 وفيه: «من حبيّ» بدل «من قفيل» .

العسف: الأخذ على غير الطريق، والأواعس من الرمل: الموطوء الليّن. وحبيّ وطلح: موضعان، والازورار: النكوب عن الشيء.

(2) البيت الذي الرمة من قصيدة طويلة في الديوان 2/ 626 بلغت 79 بيتا يفتخر فيها وقبله:

وقد لاح للساري الذي كمّل السّرى ... على أخريات الليل فتق مشهّر

والفتق: يعني به الصبح. وأنبط: إذا كان أبيض البطن والصدر. شبه بياض الصبح طالعا في احمرار الأفق بفرس أشقر قد مال عنه جلّه فبان بياض إبطه [والأظهر: بطنه] (اللسان: نبط) .

(3) البيت للأعشى في ديوانه/ 89 وقد سبق 1/ 250 وانظر الكتاب 1/ 13. وخل:

رويت في الديوان جل، بالجيم، وجل الشيء: معظمه، وبلاد اليمامة: بين نجد واليمن، وهي تتصل بالبحرين شرقا وبنجد غربا. والخل بالخاء المعجمة: ماء ونخل لبني العنبر باليمامة، وموضع باليمن في وادي رمع (معجم البلدان 1/ 385) والتجانف الانحراف، وصف أنه معوّل في قصده على هذا الممدوح دون خاصة أهله، وجعل الفعل للناقة مجازا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت