فهرس الكتاب

الصفحة 2006 من 2942

وليس المصدر. وزعم أبو الحسن أنهم يقولون للمقعد: المقام، وللمشهد: المقام. وتأوّل قوله: قبل أن تقوم من مقامك [النمل/ 39] أي: من مشهدك، وهذا مما لا يسوغ فيه أن يكون اسما للموضع، ألا ترى أن المصدر لا يكون هاهنا، وأمّا قوله: إن المتقين في مقام أمين [الدخان/ 51] فالمعنى على الموضع، ألا ترى أن الموضع يوصف بالأمن، كما يوصف بخلافه الذي هو الخوف، كما قال:

يا ربّ ماء صرىّ وردته ... سبيله خائف جديب

«1» فأمّا من قرأه: (في مقام أمين) [الدخان/ 51] فإن المقام اسم لما يقيم فيه، ويثوي. يدلّك على ذلك ما قدّمناه من وصفه بالأمن، ويدلّ عليه أيضا قول حسّان:

ما هاج حسّان رسوم المقام «2» فالرسم إنما يضاف إلى الأمكنة، ولا يضاف إلى الأحداث، وعلى هذا قال الشاعر:

رسم دار وقفت في طلله «3»

(1) الصّرى: الماء الذي طال مكثه وتغيير، وقد صري الماء بالكسر (اللسان صري) ولم نقف على قائل البيت.

(2) هذا صدر بيت لحسان عجزه:

ومظعن الحيّ ومبنى الخيام

انظر ديوانه 1/ 106.

(3) هذا صدر بيت لجميل عجزه:

كدت أقضي الغداة من جلله انظر آمالي القالي 1/ 246. والخصائص 1/ 285 والخزانة 4/ 199 وفيه:

الحياة بدلا من الغداة. العيني 3/ 339، والأشموني 2/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت