فهرس الكتاب

الصفحة 2045 من 2942

أي: ليس لها أرنب فيفزع لهولها، ومثله:

وبلدة لا يستطيع سيدها ... حسرى الأراكيب ولا يهيدها

«1» ومثله قول ذي الرمة:

لا تشتكى سقطة منها وقد رقصت ... بها المفاوز حتّى ظهرها حدب

«2» أي: ليس منها سقطة فتشتكى، ولا يجوز أن يراد به تثبيت الملك الذي هو مصدر الملك، لأنهم لم يكن لهم ملك بل كانوا مستضعفين قال: ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض [القصص/ 5] قال: وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها [الأعراف/ 137] . وأظنّ أنّ أبا الحسن حكى أنّ الملك مصدر في المالك، وحكى غير أبي الحسن: أن بعضهم قال:

ما لي ملك، يريد: شيئا أملكه، وقد يكون الملك: الشيء المملوك، والملك: المصدر، مثل الطّحن والطحن، والسّقي والسّقي. وقد يجوز في قراءة من قرأ (بملكنا) أن تقدّر حذف المفعول وتعمله إعمال المصدر، كما قال:

وبعد عطائك المائة الرّتاعا «3»

[طه: 87]

اختلفوا في قوله تعالى: ولكنا حملنا [طه/ 87] في ضم الحاء وتشديد الميم، وفتحها وتخفيف الميم.

(1) لم نعثر عليه، ولا يهيدها: أي لا يزعجها ولا يكترث لها.

(2) انظر ديوانه 1/ 44 والمعنى: لا يقال فيها ما يكره، والسقطة: العثرة، رقصت بها المفاوز: ليست على طمأنينة. وقد حدب ظهرها من الهزال.

(3) سبق انظر 1/ 182، 2/ 130، 333، 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت