فهرس الكتاب

الصفحة 2046 من 2942

فقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم: حملنا بضم الحاء مشدّدة الميم.

وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وأبو عمرو وحمزة والكسائي:

(حملنا) خفيف. وقال أبو زيد عن أبي عمرو: (حملنا) وحملنا «1» .

قال أبو علي: حمل الإنسان الشيء وحمّلته إياه، يتعدّى الفعل إلى مفعول واحد، فإذا ضاعفت العين عدّيته إلى المفعولين، قال:

مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها [الجمعة/ 5] والحمل:

المصدر، والحمل: المحمول، وفي التنزيل فأبين أن يحملنها ...

وحملها الإنسان [الأحزاب/ 72] كأنّه: أبين أن لا يؤدّين الأمانة فيما استؤمنّ فيه، وحملها الإنسان أي: لم يؤدّها، لأن حمل الحامل الشيء إمساك وخلاف لأدائه، فكأنه لم يؤدّ الأمانة، وكأن المعنى: على أهل السموات وأهل الأرض وأهل الجبال وأشفقن منها أي: من حمل الأمانة، فحذف المضاف. وما

روى في الحديث: (أنه إذا كان الماء قلّتين أو خمس قلال لم يحمل خبثا)

«2» . معناه أنه لقلّته يضعف عن أن يحتمل النجس، فينجس لأنّه لا يحتمله كما يحتمله الكثير الذي بخلافه، وقالوا: احتمل الشيء وحمله: إذا اضطلع به وقوى عليه، أنشد الأصمعي:

واحتمل اليتم فريخ التمره ... ونشر اليسروع بردي حبره

(1) السبعة 423.

(2) رواه أحمد في مسنده 2/ 23، 27، 107 وانظر اللسان (قلل) .

(3) لم نعثر عليه واليسروع نوع من الدود يعيش على الأعشاب والأشواك جمعه أساريع.

(اللسان/ سرع) والتمرة كقبّرة: طائر أصغر من العصفور (القاموس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت