فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 2942

فما أنشده أبو زيد «1» :

يخبطن بالأيدي مكانا ذا غدر تقديره: مكانا غدرا. وتأويل إدخال قوله: «ذا» فيه أنه يوصف بهذا، كأنه قال: مكانا صاحب هذا الوصف. ومن هذا الباب قولهم: «من أزلّت إليه نعمة فليشكرها» «2» كأنه زلّت النعمة إليه، أي: تعدّت. وأزللتها أنا إليه، عدّيتها، كما أنّ قوله «3» :

قام إلى منزعة زلخ فزل معناه: تعدّى من مكانه إلى مكان آخر. وكذلك قوله:

وإنّي وإن صدّت لمثن وقائل ... عليها بما كانت إلينا أزلّت

«4» تقديره: أزلّته، ليعود الضمير إلى الموصول.

(1) النوادر 242 (ط الفاتح) وبعده: «خبط المغيبات فلاطيس الكمر» قال في اللسان (غدر) . قال أبو زيد: الغدر والجرل والنّقل كل هذه الحجارة مع الشجر. وكل موضع صعب لا تكاد الدابة تنفذ فيه غدر. وفي مادة (فلطس) أنه لراجز يصف إبلا.

(2) النهاية لابن الأثير 2/ 310. واللسان (زلل) .

(3) الرجز بغير نسبة في اللسان (نزع) و (زلخ) وقبله:

يا عين بكيّ عامرا يوم النهل ... عند العشاء والرشاء والعمل

والمنزعة: رأس البئر الذي ينزع عليه. وقال ابن الأعرابي: هي صخرة تكون على رأس البئر يقوم عليها الساقي. وزلخ: بسكون اللام وكسرها مثل زلج- بالجيم-: أي: دحض مزلة.

(4) اللسان مادة (زلّ) . والبيت لكثير. والرواية في اللسان: (وصادق) بدلا من (وقائل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت