فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 2942

وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [البقرة/ 43] وإن حملته على أن المعنى:

أخذنا ميثاقهم بأن لا تعبدوا، فإن هذا قول، إن حملته عليه كان فيه حذف بعد حذف. وزعم سيبويه أن حذف (أن) من هذا النحو قليل.

وحجة من قرأ: «لا تَعْبُدُونَ» بالخطاب، قوله: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ. ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ [آل عمران/ 81] .

فجاء على الخطاب وقولوا. قال: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ [آل عمران/ 187] .

ومما يقوّيه قوله: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ [البقرة/ 83] فإذا كان خطابا لا يحتمل غيره، وهو عطف على ما تقدّم، وجب أن يكون المعطوف عليه في حكمه.

ومن قرأ: لا يعبدون بالياء فإنه يدل عليه قوله: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ [الأنفال/ 38] فحمله على لفظ الغيبة فكلّ واحد من المذهبين قد جاء التنزيل به.

[البقرة: 83]

اختلفوا في ضم الحاء والتخفيف وفتحها والتثقيل من قوله «1» : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا [البقرة/ 83] فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وعاصم وابن عامر، حُسْنًا بضم الحاء والتخفيف.

وقرأ حمزة والكسائيّ «2» حُسْنًا بفتح الحاء والتثقيل.

(1) في (ط) : قوله عزّ وجلّ.

(2) كذا في (ط) وسقطت من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت