فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 2942

وقرأ الكوفيون: عاصم وحمزة والكسائيّ في سورة الأحقاف إِحْسانًا [الآية/ 15] بألف.

وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر حُسْنًا خفيفة بغير ألف «1» .

قال أبو علي: من قرأ حُسْنًا احتمل قوله وجهين: يجوز أن يكون الحسن لغة في الحسن، كالبخل والبخل والرّشد والرّشد، والثّكل والثّكل، وجاء «2» ذلك في الصفة، كما جاء في الاسم، ألا تراهم قالوا: العرب والعرب، وهو صفة يدلّك على ذلك: مررت بقوم عرب أجمعون. فيكون الحسن على هذا صفة، كالحسن ويكون: كالحلو والمرّ، ويجوز أن يكون الحسن مصدرا كالكفر والشّكر والشّغل، وحذف المضاف معه كأنّه: قولا ذا حسن.

ويجوز أن تجعل القول نفسه الحسن في الاتّساع، وعلى هذا «3» : زورة وعدلة، فأنّثوا كما يؤنّثون الصفة التي تكون إياها، نحو: ظريفة وشريفة وحسنة، والدّليل على أن زورا مصدر، وليس كراكب وركب ما أنشده أحمد بن يحيى «5» :

ومشيهنّ بالخبيب «4» مور ... كأنهنّ الفتيات الزور

(1) السبعة: ص 162.

(2) في (م) : وجاز.

(3) في (ط) : وعلى هذا قالوا.

(4) في (ط) : بالخبيت. والخبت ما اتسع من بطون الأرض.

(5) ورد في اللسان/ مور/ زور/ وروايته في (زور) .

ومشيهن بالكثيب مور ... كما تهادى الفتيات الزور

والخبيب: السرعة، والمور: السرعة، الزور: الذي يزورك. الغور:

المطمئن من الأرض. الجور: نقيض العدل، والميل عن القصد، وترك القصد في السير، اللسان/ جور/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت