فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 2942

أي: من أصدقائها. وقال: قالوا ساحران تظاهرا [القصص/ 48] أي: تعاونا على سحرهما، وسِحْرانِ تَظاهَرا «1» [القصص/ 48] أي: تعاون أصحابهما، لأنه إنما يتعاون السّاحران لا السّحران.

وأما قوله: وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيرًا [الفرقان/ 55] . فإنه يحتمل تأويلين:

أحدهما: وكان الكافر على أولياء ربه معينا. أي يعادونهم ولا يوالونهم. كما قال «2» : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا [الحج/ 72] وقال: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ [القلم/ 51] .

والآخر: أن يكون هينا «3» عليه لا وزن له ولا منزلة.

وكأنه من قولهم: ظهرت بحاجتي: إذا لم تعن بها قال الشاعر:

تميم بن مرّ لا تكوننّ حاجتي ... بظهر ولا يعيا عليّ جوابها

«4» المعنى: لا يعيا عليّ جواب ردّها، فحذف المضاف.

(1) قرأ الكوفيون (سحران) من غير ألف، وقرأ الباقون (ساحران) انظر النشر في القراءات العشر 2/ 341.

(2) زاد في (ط) : تعالى.

(3) في (ط) : أن يكون المعنى كان هيّنا.

(4) البيت للفرزدق في ديوانه 1/ 95 وروايته:

تميم بن زيد لا تهونن حاجتي ... لديك ولا يعيا علي جوابها

واللسان/ ظهر/ برواية: تميم بن قيس. وتفسير البحر المحيط 1/ 325. وفي (ط) : فلا بدل ولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت