فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 2942

الأول في الظّهور، وفي أنّهم يعرفونه كما يعرفون ذاك «1» . فمن ذلك ما أنشده أبو عثمان أو الرّياشيّ «2» :

إذا التّسعون أقصدني سراها ... وسارت في المفاصل والعظام

وصرت كأنني أقتاد عيرا ... وعاد الرأس مني كالثّغام

ومنه قول الهذلي «3» :

وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل ... سوى الحقّ شيئا واستراح العواذل

المعنى: وصار لون الرأس كلون الثّغام، ولم يكن ثمّ لون ثغام عاد إليه. وإنما المعنى صار لون الرأس كلون الثّغام. فكذلك قوله: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا [المجادلة/ 3] أي: يصيرون إليه، ومن ذلك قول العجّاج:

(1) في (ط) : ذلك.

(2) في (ط) والرياشي. ولم نعثر على قائلهما.

أثغم رأس الرجل، إذا ابيض، كأن رأسه ثغامة، والثغامة: شجرة بيضاء الزهر والثمر كأنها هامة شيخ. انظر أساس البلاغة/ ثغم/.

(3) الشاعر هو أبو فراس الهذلي والبيت من قصيدة له في قتل زهير بن العجوة أخي بني عمرو بن الحارث والمعنى: رجع الفتى عما كان عليه من فتوته وصار كأنه كهل، واستراح العواذل، لأنهن لا يجدن ما يعذلن فيه سوى الحق أو العدل. ورواية البيت في الديوان: سوى العدل، والمثبت رواية الأصل والأغاني. انظر ديوان الهذليين ق 2/ 150. والأغاني 21/ 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت