فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 2942

وقصب حنّي حتى كادا يعود بعد أعظم أعوادا «1» وسمّيت الآخرة المعاد، ولم يكن فيها ثمّ صار إليها.

فالمعاد كقوله: وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [البقرة/ 285] في المعنى.

وقال ساعدة أو غيره:

فقام ترعد كفّاه بمحجنه ... قد عاد رهبا رذيّا طائش العدم

«2» وقال امرؤ القيس:

وماء كلون البول قد عاد آجنا ... قليل بها الأصوات ذي كلأ مخلي

«3» وقال آخر:

فإن تكن الأيام أحسنّ مرّة ... إليّ فقد عادت لهنّ ذنوب

«4» وهذا إذا تتبّع وجد كثيرا. وفي بعض ما ذكر منه كفاية تدلّ على غلط من ذهب إلى: أنّ العود لا يكون إلا أن يفارق

(1) ديوان العجاج 2/ 283 واللسان عود. والقصب: كل عظم فيه مخ.

(2) البيت لساعدة بن جؤية في شرح أشعار الهذليين 3/ 1124، يقول: قام بمحجنه الذي يتوكأ عليه وكفاه ترعدان. والرهب: الرقيق الضعيف.

والرذي: المعيي المطروح.

(3) البيت في ديوان امرئ القيس/ 363/ وآخره: في كلأ محل.

(4) البيت للشاعر: غريقة بن مسافع العبسي في الأصمعيات/ 99/ وعزاه في البحر المحيط للطفيل الغنوي 2/ 283 ولم نجده في ديوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت