فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 2942

به محمد بن السري قال يزيد بن هارون: لميسًا يعني: فرجًا، وليس بامرأة بعينها. وقد وافق قول أبي عبيدة قول ابن عباس، لأنه فسّر الرفث في قوله تعالى: فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ: ما لا ينبغي أن يتكلم به، وفسر الرفث في قوله جل وعز «1» : الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ [البقرة/ 187] : الإفضاء إلى نسائكم. قال أبو الحسن: وألحق إلى في قوله عز وجل: الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ لما كان الرفث بمعنى الإفضاء.

وأما قوله: وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ [البقرة/ 197] فيحتمل ضربين قد أشار إليهما أبو عبيدة، أحدهما: أنه لا شك في أن فرض الحج قد تقرر في ذي الحجة، وبطل ما كان يفعله النّسأة من تأخير الشهور، وفيهم نزل: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ [التوبة/ 37] والآخر: لا جدال: لا تجادل صاحبك ولا تماره.

فأما قوله جلّ اسمه «2» : فِي الْحَجِّ فلا يخلو (لا) من أن تقدّره «3» بمعنى ليس، كما قال:

لا مستصرخ و: لا براح «4» أو تقدرها غير معملة عمل ليس، وإنما يرتفع الاسم بعدها بالابتداء، فمن قدر ارتفاع الاسم بعدها بالابتداء جاز في قول سيبويه: أن يكون في الحج خبرًا عن الأسماء الثلاثة، لاتفاق الأسماء في ارتفاعها بالابتداء.

(1) سقطت من (ط) .

(2) سقطت من (ط) .

(3) في (ط) : تكون بدلًا من: تقدره.

(4) سبق الكلام عليه انظر ج 1 ص 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت