كذلك حسن أن يوصف الذي عودل به بالكثرة «1» . وليس الخمر بالنبيذ في اللغة. والأسماء الأول لا توضع بالمقاييس، يدلُّ «2» على ذلك قول أبي الأسود «3» :
دع الخمر تشربها الغواة فإنّني ... رأيت أخاها مجزئًا بمكانها
فإلّا يكنها أو تكنه، فإنّه ... أخوها غذته أمّه بلبانها
ألا ترى أن الشيء لا يكون أخا نفسه، وأن ما أدى إلى ذلك كان فاسدًا.
اختلفوا في فتح الواو وضمها من قوله جل وعز: قُلِ الْعَفْوَ [البقرة/ 219] .
فقرأ أبو عمرٍو وحده: قُلِ الْعَفْوَ رفعًا.
وقرأ الباقون: الْعَفْوَ نصبًا.
وروي «5» عن ابن عامرٍ نصب الواو أيضًا.
(1) في (ط) : الكثرة.
(2) في (ط) : يدلك.
(3) البيتان في المقتضب 3/ 98، الخزانة 2/ 426، العيني 1/ 311 - 312 والثاني في الكتاب 1/ 21 واللسان/ لبن/.
والبيتان لأبي الأسود الدؤلي يخاطب مولىً له كان يحمل تجارة إلى الأهواز، وكان إذا مضى إليها تناول شيئًا من الشراب، فاضطرب أمر البضاعة، فنهاه أبو الأسود عن ذلك. ويقول له: إن نبيذ الزبيب يقوم مقامها، فإن لم تكن الخمر نفسها من نبيذ الزبيب فهي أخته اغتذتا من شجرة واحدة (اه- العيني) .
(4) بين الأسطر في (م) : وروي: مغنيًا لمكانها.
(5) في (ط) : وأرى ابن.