فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 2942

يخوّف أولياءه، على حدّ قولك: خوّفت اللصّ، إنما يخوّف غيرهم ممن لا استنصار له بهم، ومثل هذه في حذف المفعول منه قوله تعالى «1» : فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ [القصص/ 7] المعنى: إذا «2» خفت عليه فرعون، أو الهلاك.

فالجارّ المظهر في قوله: فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ بمنزلة المحذوف من قوله: أَوْلِياءَهُ.

وإذا كان تعدي هذا الفعل على ما وصفنا، فقول حمزة:

إِلَّا أَنْ يَخافا مستقيمٌ، لأنه لما بنى الفعل للمفعول به، أسند الفعل إليه، فلم يبق شيءٌ يتعدى إليه.

فأما (أن) في قوله تعالى «3» : أن لا يقيما فإن الفعل يتعدى إليه بالجار، كما تعدّى بالجار في قوله «4» :

لو خافك الله عليه حرّمه وموضع أَنْ في قوله: إِلَّا أَنْ يَخافا «5» : جرّ بالجار

(1) سقطت من (ط) .

(2) في (ط) : فإذا.

(3) سقطت من (ط) .

(4) سبق قريبًا.

(5) ورد في طرة (ط) هذه التعليقة:

صوابه في قوله: أَنْ يُقِيما. لأن أن وما بعدها في قوله: إِلَّا أَنْ يَخافا موضعها نصب: إما على الحال، وإما على المفعول من أجله، على الخلاف في ذلك، ولعل هذا وقع وهمًا من الناسخ لا من أبي علي.

ويؤيد ذلك قوله بعد: لأنه لما حذف الجار، وصل الفعل إلى المفعول الثاني

قال شيخنا: ليس ذلك بصحيح، ولم يذكر النحويون خاف في الأفعال التي تتعدى إلى اثنين، وأصل أحدهما أن يكون بحذف الحرف، وعدوا تلك الأفعال وخاف لا يتعدى إلا إلى واحد. وإذا جاء: خفت زيدًا ضربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت