فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 2942

المقدّر على قول الخليل والكسائي، ونصب على قول غيرهما، لأنه لما حذف الجارّ وصل الفعل إلى المفعول الثاني، مثل:

أستغفر الله ذنبًا «1» ..

و: أمرتك الخير «2» ...

فقوله مستقيم على ما رأيت.

فإن قال قائل: لو كان يَخافا كما قرأ، لكان ينبغي أن يكون: فإن خيفا، قيل: لا يلزمه هذا السؤال لمن خالفه في قراءته، لأنهم قد قرءوا: إِلَّا أَنْ يَخافا ولم يقولوا: فإن خافا فهذا لا يلزمه لهؤلاء.

وليس يلزم الجميع هذا السؤال لأمرين: أحدهما أن يكون انصرف من الغيبة إلى الخطاب كما قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثم قال: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وقال: وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [الروم/ 39] وهذا النحو كثيرٌ في التنزيل وغيره.

والآخر: أن يكون الخطاب في قوله تعالى «3» : فَإِنْ خِفْتُمْ

عمرا، كان بدلا. أو: من ضربه عمرا، كان مفعولا من أجله، ولا يفهم ذلك على أنه مفعول ثان.

(1) هذا أول بيت تتمته:

.لست محصيه ... رب العباد إليه الوجه والعمل

الكتاب 1/ 17 ولم يعزه لقائل. وعنه في الخصائص 3/ 247.

(2) جزء بيت لعمرو بن معد يكرب وتتمته:

.. فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب

انظر الكتاب 1/ 17 والخزانة 1/ 164. وشعره ص 47.

(3) سقطت من (ط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت