لا نقطع في عرق «1» ولا في عام السّنة» فلا يخلو عام السنة من أن يريد «2» به الحول أو الجدب، فلا يكون الأول لأنّه يلزم أن يكون التقدير: عام العام، ولا يكون عام العام، كما لا يكون حول الحول، فإذا لم يستقم هذا، ثبت الوجه الآخر. ومن ذلك قول أوس:
على دبر الشّهر الحرام بأرضنا ... وما حولها جدب سنون تلمّع
«3» فقوله: تلمّع، معناه: لا خصب فيها ولا نبات، كقولهم:
السنة الشهباء، كأنها وصفت بالشّهب الذي هو البياض، كما وصف خلافها لريّ النبات فيها بالسّواد، وعلى ذلك جاء في وصف الجنتين: مُدْهامَّتانِ [الرحمن/ 64] وقال ذو الرّمة في وصف روضة «4» :
بالتشديد مع الكسر، وهي جمع تكسير فعلة على فعول، كما سيذكره المؤلف قريبًا في رجز لأبي النجم، ففي التخفيف أعربت بالحرف وفي التشديد بالحركة.
(1) كذا رواية الأصل: «عرق ... » بالراء. والعرق كما في النهاية (عرق) :
العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم. ولعل رواية الراء تحريف صوابه: عذق كما في النهاية (عذق) : ومنه حديث عمر: «لا قطع في عذق معلّق» .
والحديث كما في تلخيص الحبير 4/ 78: من حديث ابن حدير عن عمر قال: «لا تقطع اليد في عذق، ولا عام سنة» ، قال: فسألت أحمد عنه فقال:
العذق: النخلة، وعام سنة: المجاعة. اهـ. وقد وقع لفظ: «عذق» في التلخيص، مصحفًا في المكانين إلى: «غدق» بالغين والدال. والغدق:
الماء الكثير. ولا ينسجم ذلك مع معنى الحديث.
(2) في (ط) : «يراد» .
(3) البيت ليس في ديوان أوس وهو أشبه بقصيدته فيه ص/ 57 وهو في ابن يعيش 2/ 45 بغير نسبة.
(4) في (م) : «الروضة» .