فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 2942

حوّاء قرحاء أشراطيّة وكفت ... فيها الذّهاب وحفّتها البراعيم

«1» فأمّا قوله تعالى «2» : وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [الأعلى/ 4 - 5] فإنّ قوله: أَحْوى يحتمل ضربين:

يجوز أن يكون أحوى وصفًا للمرعى كأنّه: والذي أخرج المرعى أحوى، أي: كالأسود من الرّي لشدة الخضرة فجعله غثاء بعد. ويجوز أن يكون أحوى صفة للغثاء، وذلك أنّ الرّطب إذا جفّ ويبس اسودّ بعد، كما قال:

إذا الصّبا أجلت يبيس الغرقد ... وطال حبس بالدّرين الأسود

«3» ومما يراد به الجدب قول حاتم:

وإنّا نهين المال من غير ضنّة ... ولا يشتكينا في السنين ضريرها

«4» أي: لا يشتكينا الفقير في المحل، لأنّا نسعفه ونكفيه.

وإذا «5» ثبت أنّ السنة والسنين الجدوب فيجوز أن يكون

(1) ديوان ذي الرمة 1/ 399 من قصيدته المشهورة التي يشبب فيها بخرقاء.

قوله: حواء: من الحوة: خضرة شديدة تضرب إلى السواد. قرحاء: فيها زهر أبيض كقرحة الفرس، والقرحة: بياض في وجه الفرس. أشراطية:

مطرت بنوء الشرطين: نجمان من الحمل. وكفت: قطرت. الذهاب:

الأمطار فيها ضعف. البراعيم: أوعية الزهر قبل أن يتفتق واحدها برعوم.

(2) سقطت من (ط) .

(3) لم نعثر على قائله. والدرين: النبت الذي أتى عليه سنة ثم جف.

والغرقد: شجر عظام من العضاه واحدتها غرقدة (اللسان) .

(4) ديوان حاتم الطائي/ 63 وفيه: «في غير ظنة» بدل «من غير ضنة» ، و «ما» بدل «لا» .

(5) في (ط) : «فإذا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت