فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 2942

لَمْ يَتَسَنَّهْ: لم تذهب طراءته، فيكون قد غيّره الجدب، فشعّثه وأذهب غضارته. ولمّا كانت السنة يعنى بها الجدب، اشتقوا منها كما يشتقّ من الجدب، فقيل: أسنتوا: إذا أصابتهم السّنة فأجدبوا قال الشاعر:

بريحانة من بطن حلية نوّرت ... لها أرج ما حولها غير مسنت

«1» وقد اشتق من السّنة للجدب من كلتا اللغتين اللتين فيها:

فأسنتوا من الواو، وقوله:

ليست بسنهاء «2» من الهاء. فأمّا قوله:

تأكل «3» أزمان الهزال والسّني «4»

(1) وهو للشّنفرى الأزدي من مفضلية برقم 20 وقبله:

فبتنا كأن البيت حجّر فوقنا ... بريحانة ريحت عشاء وطلّت

حلية: واد بتهامة أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة، الأرج: توهج الريح وتفرقها في كل جانب. المسنت: المجدب.

(2) هذه قطعة من بيت لسويد بن الصامت الأنصاري في اللسان (رجب- سنه) وتتمته:

فليست بسنهاء ولا رجبيّة ... ولكن عرايا في السنين الجوائح

قال في اللسان (رجب) : يصف نخلة بالجودة، وقوله: سنهاء: حملت سنة ولم تحمل أخرى، أو التي أصابتها السنة المجدبة، ورجّب النخلة: دعمها إذا كثر حملها لئلا تتكسر أغصانها، ورجبيّة ورجّبيّة: بني تحتها رجبة:

دعامة، ويكون ترجيبها: أن يجعل حول النخلة شوك لئلا يرقى فيها راق فيجني ثمرها. والعرايا: جمع عرية، وهي التي يوهب ثمرها. الجوائح:

السنون الشداد التي تجيح المال.

وانظر معجم تهذيب اللغة للأزهري 6/ 129

(3) في (ط) : «يأكل» .

(4) سبق انظر ص 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت