فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 2942

[يونس/ 35] ألّا ترى أنّ من قال: هذا قدّم مالك، فأدغم، لم يدغم نحو قوله «1» : هذا قدم مالك، وجسم ماجد «2» ، لأنّ المنفصل لا يجوز فيه ذلك كما جاز في المتصل قال سيبويه: أمّا قول بعضهم في القراءة: فَنِعِمَّا، فحرك العين، فليس على لغة من قال: نعم ما، فأسكن العين، ولكن على لغة من قال: نعم فحرك العين. وحدّثنا أبو الخطاب «3» : أنّها لغة هذيل، وكسر، كما قال: لعب. ولو كان الذي يقول «4» :

نعمّا ممن يقول في الانفصال: نعم لم يجز الإدغام على قوله، لما يلزم من تحريك الساكن في المنفصل. وأمّا من قال:

فَنِعِمَّا فإنّما جاء بالكلمة على أصلها، وهو نعم كما قال:

ما أقلّت قدماي إنّهم ... نعم الساعون في الأمر المبرّ

(1) كذا في (ط) وهي ساقطة من (م) .

(2) في (ط) : زيادة: «بالإدغام» .

(3) هو الأخفش الأكبر.

(4) في (ط) : قال.

(5) البيت من شواهد التبريزي في شرح الحماسة 2/ 85 لطرفة برواية المصنف، وعجزه في شرح الكافية 4/ 239، وفي سيبويه 2/ 408 برواية:

ما أقلّت قدم ناعلها ... نعم الساعون في الحي الشّطر

ونقله ابن جني عن شيخه أبي علي في المحتسب 1/ 342، 357 والخصائص 2/ 228 برواية:

ما أقلت قدمي إنّهم ... نعم الساعون في الأمر المبرّ

ورواية البيت في ديوان طرفة ص 72

حالتي والنفس قدما إنّهم ... نعم الساعون في القوم الشطر

وقد استوفى الكلام على الشاهد البغدادي في خزانة الأدب 4/ 101. وفي اللسان (برر) . المبرّ: الغالب، من أبرّه يبرّه: إذا قهره بفعال أو غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت