الله الجرمىّ عن أشياخ منهم قال: أتى أبو موسى معاوية وهو بالنُّخَيلة وعليه عمامة سوداء وجُبّة سوداء ومعه عصًا سوداء (1) .
قال: أخبرنا مُعاذ بن مُعاذ قال: أخبرنا أبو عون عن الحسن قال: كان الحَكَمَان أبو موسى وعمرو بن العاص، وكان أحدهما يبتغى الدنيا والآخر يبتغى الآخرة (2) .
قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: حدّثنى المثَنّى القَصير عن محمّد بن المنتشر عن مسروق بن الأجدع قال: كنتُ مع أبى موسى أيّام الحَكَمَيِن وفُسْطاطى إلى جانب فُسْطاطه، فأصبح الناس ذاتَ يوم قد لحقوا بمعاويةَ من الليل، فلمّا أصبح أبو موسى رفع رَفْرَف فسطاطه فقال: يا مسروق بن الأجدع، قلتُ لَبّيْكَ أبا موسى، قال: إنّ الإمرةَ ما اؤُتمِرَ فيها وإنّ المُلْكَ ما غُلب عليه بالسيف.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن قتادة أنّ أبا موسى قال: لا ينبغى للقاضى أن يقضى حتى يتبينّ له الحقّ كما يتبينّ الليل من النهار. فبلغ ذلك عمر بن الخطّاب فقال: صدق أبو موسى.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: حدّثنا عمران بن حُدير عن السُّميط بن عبد الله السّدوسيّ قال: قال أبو موسى وهو يخطب: إنّ باهلة كانت كُراعًا فجعلناها ذِرَاعًا، قال فقام رجل فقال: ألا أُنْبِئُكَ بألأم منهم؟ قال: مَنْ؟ قال: عَكّ والأشعريّون، قال: أولئك وأبيك آبائى، يا سابّ أميره تعَالَ. قال فضرب عليه فسطاطًا فراحتْ عليه قصعةٌ وغَدَتْ أُخرى فكان ذاك سِجنَه.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطالسىّ قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن قَتادة عن أبي مِجْلَزٍ أنّ أبا موسى قال: إني لأغتسل في البيت المُظلم فأحنى ظهرى حياء من ربّي (3) .
قال: أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة قال: كان
(1) المصدر السابق ص 399.
(2) نفس المصدر ص 401.
(3) سير أعلام النبلاء ج 2 ص 401.