فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خالد عن عامر الشعبى قال: لما كان زمن عمر، قدم عديّ بن حاتم عَلَى عُمَر، فلما دخل عليه كأنه رأى منه شيئًا يعني جَفاءً فقال: يا أمير المؤمنين أما تَعْرِفُنى؟ فقال: بَلَى والله أعرفك، أَكْرَمَكَ الله بأحسنِ المعرفة، أعرفك والله، أسلمتَ إذ كفروا، وَعَرَفْتَ إذ أَنْكَرُوا، وَوَفَّيْتَ إذ غَدَرُوا، وأَقْبَلْتَ إذ أَدْبَرُوا. فقال: حَسْبى يا أمير المؤمنين، حَسْبى يا أمير المؤمنين، حَسْبى (1) .
رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر، قال: ولما أسلم عدى بن حاتم أراد أن رجع إلى بلاده فبعث إليه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يَتَعَذَّرُ (2) من الزّاد ويقول ما أصبحَ عند آل محمد سُفَّة (3) من طعام، ولكنك ترجع ويكون خيرًا، فلمّا قَدِم على أبى بكر أعطاه ثلاثين فريضة. فقال عدى: يا خليفة رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أنت إليها اليوم أحوج، وأنا عنها غَنيّ. فقال أبو بكر: خُذْها أيها الرجل، فإنى سمعتُ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يَتَعذَّرُ إليك ويقول: ولكن ترجع ويكون خيرًا: فقد رجعتَ وجاء الله بالخير، فأنا مُنفِذٌ ما وَعَدَ رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في حياته، فأنفذها. فقال عدى: آخذها الآن فهى عطيَّة من رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو بكر: فذاك (4) .
قال: وسار عديُّ بن حاتم مع خالد بن الوليد إلى أهل الرِّدَّة، وقد انضم إلى عدى من طيِّئ ألف رجل، وكانت جَدِيلَةُ مُعْتَرِضَةً (5) عن الإسلام، وهم بطن من طَيِّئ، وكان عدى من الغَوْث، فلما هَمَّتْ جَدِيلة أن ترتد ونزلت ناحيةً، جاءهم مُكْنِف بن زيد الخيل الطائى، فقال: أتريدون أن تكونوا سُبَّة (6) على قومكم لَمْ يرجعْ رجل واحد من طَيِّئ! وهذا أبو طريف معه ألف من طيئ! فكسرهم (7) .
(1) ابن الأثير: أسد الغابة ج 4 ص 9 - 10
(2) يتعذر: بمعنى يعتذر.
(3) كذا في الأصل، ومثله في مختصر ابن عساكر ج 16 ص 298، وقرأها محقق ط"شفة"وهو خطأ، والسفة: القبضة من القمح ونحوه.
(4) مختصر ابن عساكر ج 16 ص 297 - 298
(5) في مختصر ابن عساكر"مُعْرِضَة".
(6) كذا في الأصل، ومثله في مختصر ابن عساكر. وقرأها محقق ط"سية"وهو خطأ.
(7) مختصر ابن عساكر ج 16 ص 299