فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 356

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (قِيلَ: إِلَى غَايَةٍ مَحْدُودَةٍ. وَقِيلَ: إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ. وَكِلا المعْنيين صَحِيحٌ.) [1]

وجاء في كتاب (درة التنزيل وغرة التأويل) :(لسائل أن يسأل عن اختصاص ما في سورة لقمان بقوله: { ... يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} وما سواه إنما هو: { ... يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى}

والجواب أن يقال: إن معنى قوله عز وجل: { ... يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى} لبلوغ أجل، ومعنى قوله: {يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ} معناه: لا يزال كلّ من الشمس والقمر جاريًا حتى ينتهي إلى آخر وقت جريه المسمّى له، وإنما خص ما في سورة لقمان بـ"إلى"التي للانتهاء، واللام تؤدي معناها، لأنها تدل على أن جريها لبلوغ الأجل المسمى، لأن الآيات التي تكتنفها آيات منبهة على النهاية والحشر والإعادة، فقبلها: {مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [2] وبعدها: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا} [3] ، فكان المعنى: كلّ يجري إلى ذلك الوقت، وهو الوقت الذي تكوّر فيه الشمسُ وتنكدر فيه النجوم كما أخبر الله تعالى.

وسائر المواضع التي ذكرت فيها اللام إنما هي في الإخبار عن ابتداء الخلق ... ) [4]

وجاء في الحديث الشريف عن ابن عيينة قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي المنْهَالِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -

(1) المرجع السابق: (6/ 350) .

(2) سورة لقمان: (من الآية / 28) .

(3) السورة السابقة: (من الآية / 33) .

(4) الإسكافي، درة التنزيل وغرة التأويل: (1/ 1056، 1057) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت