وباعتبار كون اللام تفيد معنى (عند) ، فتكون هنا بمعنى التزامهم وحرصهم على هذا اللقاء لظهور الحقيقة، فكان حرف الجر في هذه الحالة في مكانه المتوافق مع الآيات والله أعلم.
والآية الثانية: جاء فيها حرف إلى قبل كلمة (ميقات) ، متناسبًا مع الآيات، فالموعد المقصود هنا هو يوم القيامة، والانتهاء إليه لا محالة، فليس بعده شيء، وبالتالي تم اختيار الحرف (إلى) ، ليتناسب مع المعنى المراد، فيكون هذا اليوم منتهى الغاية، ويجتمع فيه الناس جميعًا للحساب، فتم اختيار حرف الجر في مكانه المتوائم مع المعنى تمامًا والله أعلم.
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي} [1]
{وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي} [2]
جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (وَإِنْ حَرَصا عَلَيْكَ أَنْ تُتَابِعَهُمَا عَلَى دِينِهِمَا إِذَا كَانَا مُشْرِكَيْنِ.) [3]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أَيْ: إِنْ حَرَصَا عَلَيْكَ كُلَّ الحرْصِ عَلَى أَنْ تُتَابِعَهُمَا عَلَى دِينِهِمَا.) [4]
(1) سورة العنكبوت: (من الآية / 8) .
(2) سورة لقمان: (من الآية / 15) .
(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (6/ 265) مرجع سابق.
(4) المرجع السابق: (6/ 337) .