فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 356

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: كان فيها استخدام كلمة (هون) ، وذلك متناسب مع المقصود من الآية الكريمة، فالضعف هنا مرتبط بالأقران، وهو ما يكون من فعل الإنسان نفسه، فسيدنا زكريا عليه السلام هنا يخبر عن حال جسمه وضعفه مقارنة بأمثاله ممن وصلوا إلى هذا العمر، وهو أمر طبيعي، وبالتالي كان استخدام اللفظة في موقعها المتوائم مع معنى الآية الكريمة والله أعلم.

والآية الثانية: كان فيها استخدام كلمة (ضعف) ، وهي أيضًا متوافقة مع سياق الآيات، فهي وصف من الله تعالى لخلقه، وهنا يتضح ذلك في حديث ربنا جل وعلا كما جاء في آية سابقة، حيث ذكر عز شأنه مراحل خلق الإنسان، وكيف يكون ضعيفًا، ثم يجعله قويًا، ثم يعود ضعيفًا، وهكذا تتوافق اللفظة مع المعنى المراد من الآية الكريمة والله أعلم.

(المثال الثاني والعشرون):[امرأة ــ زوج]

{وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} [1]

{وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} [2]

جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (مَعَ أَنَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ عَاقِرًا لَمْ تَلِدْ مِنْ أَوَّلِ عُمْرِهَا مَعَ كِبَرِهَا.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أَيِ: امْرَأَتَهُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ ابْنُ جُبَيْرٍ: كَانَتْ عَاقِرًا لا تَلِدُ، فَوَلَدَتْ.) [4]

(1) سورة مريم: (من الآية / 5) .

(2) سورة الأنبياء: (من الآية / 90) .

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (5/ 214) مرجع سابق.

(4) المرجع السابق: (5/ 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت