فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 356

{كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [1]

{وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [2]

جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (كَانَتِ الأُمَمُ الماضِيَةُ وَالقُرُونُ السَّالِفَةُ أَشَدَّ مِنْكُمْ أَيُّهَا المبْعُوثُ إِلَيْهِمْ مُحَمَّدُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (بعْدَ كَمَالِ القُوَّةِ، وَكَثْرَةِ العَدَدِ والعُدَد، وَكَثْرَةِ الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ، فَمَا أَغْنَى ذَلِكَ شَيْئًا، وَلا دَفَعَ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ.) [4]

وجاء في تفسير (مفاتيح الغيب) : (قال هناك كَانُوا أَشَدَّ من غير واو وقال ههنا بالواو فما الفرق، نقول قول القائل: أما رأيت زيدًا كيف أكرمني وأعظم منك، يفيد أن القائل يخبره بأن زيدًا أعظم، وإذا قال: أما رأيته كيف أكرمني هو أعظم منك، يفيد أنه تقرر أن كلا المعنيين حاصل عند السامع كأنه رآه أكرمه ورآه أكبر منه، ولا شك أن هذه العبارة الأخيرة تفيد كون الأمر الثاني في الظهور مثل الأول، بحيث لا يحتاج إلى إعلام من المتكلم ولا إخبار، إذا علمت هذا. فنقول: المذكور ههنا كونهم أشد منهم قوة لا غير، ولعل ذلك كان ظاهرًا عندهم، فقال بالواو، أي نظركم كما يقع على عاقبة أمرهم يقع على قوتهم، وأما هناك فالمذكور أشياء كثيرة، فإنه قال: {كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا} ، وفي موضع آخر قال: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ

(1) سورة الروم: (من الآية / 9) .

(2) سورة فاطر: (من الآية / 44) .

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (6/ 306) مرجع سابق.

(4) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (6/ 560) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت