فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 356

وجاء في كتاب (البرهان في علوم القرآن) : ( {جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} ، والفرق أن الأولى حذفت الباء فيها للاختصار استغناء بالتي قبلها، وخرجت عن الأصل للتوكيد وتقرير المعنى، كما تقول: مررت بك وبأخيك، وبأبيك إذا اختصرت.) [1]

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: جاءت فيها الكلمة بدون زيادة حرف الباء، وهذا متوافق مع سياق الآيات قبلها، فالحديث في عمومه فيه اختصار، وبالتالي جاءت الكلمة بدون زيادة، لتكون متناسبة مع المعنى بالعموم والله أعلم.

والآية الثانية: جاءت فيها الكلمة بزيادة حرف الباء، وهذا متناسب أيضًا مع سياق الآيات، حيث الحديث عن أحوال الأمم السابقة ورسلهم عليهم الصلاة والسلام، وما آلوا إليه في نهاية الأمر، وبالتالي ورد في هذا الموضع خبر القوم مع رسلهم، وأحوالهم في نهاية الأمر، فكان فيه شيء من الإطالة، وكانت الزيادة في موقعها والله أعلم.

(1) الزركشي، البرهان في علوم القرآن، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط 1 ـــــ 1376 هـ، دار إحياء الكتب العربية: (3/ 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت