استخدام حرف الفاء في مكانه المتناسب مع الآيات ليوضح الاستعجال في العقوبة والله أعلم بمراده.
والآية الثانية: استخدم فيها حرف الواو في عطف الجملة، بعد ذكر حال هؤلاء القوم مع رسلهم عليهم الصلاة والسلام، وهو في مكانه المتلائم مع معنى الآيات، لأن المواضع التي تكرر فيها لم يكن فيها شيء من ذلك الوعيد المذكور في أمثلة ومواضع الآية الأولى، فجاءت على طبيعتها كعطف قصة على قصة، أو حدث على حدث، وهكذا، ولأن العقوبة لم تكن على الفور، بل كانت بعد وقت يعلمه الله تعالى، وعليه فقد فكان استخدام حرف الواو في هذه المواضع متوافقًا مع الآيات والله أعلم بمراده.
{فَأَتْبَعَ سَبَبًا (85) } [1]
{ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (89) } [2]
(1) سورة الكهف: (من الآية / 85) .
(2) السورة السابقة: (من الآية / 89) .