إلى ضرورة عدم ظهور عوراتهم لأحد، لذلك كان لفظ اللباس بالبناء للمعلوم، ليوضح هذا المعنى، وعلى هذا فقد كان استخدام اللفظ في مكانه المتناسب مع السياق والله أعلم بمراده.
{قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي} [1]
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ} [2]
جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (أَيْ: ضَعُفَتْ وَخَارَتِ القُوَى.) [3]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (يُنَبِّهُ تَعَالَى عَلَى تَنَقُّلِ الإِنْسَانِ فِي أَطْوَارِ الخَلْقِ حَالًا بَعْدَ حَالٍ، فَأَصْلُهُ مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ، ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ، ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ، ثُمَّ يَصِيرُ عِظَامًا ثُمَّ يُكسَى لَحْمًا، ويُنفَخ فِيهِ الرُّوحُ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ ضَعِيفًا نَحِيفًا وَاهِنَ الْقُوَى.) [4]
وجاء في كتاب (الفروق اللغوية) :(أن الضعف ضد القوة وهو من فعل الله تعالى كما أن القوة من فعل الله تقول خلقه الله ضعيفًا أو خلقه قويًا، وفي القرآن {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [5] ، والوهن هو
أن يفعل الإنسان فعل الضعيف تقول وهن في الأمر يهن وهنًا وهو واهن إذا أخذ فيه أخذ الضعيف.) [6]
(1) سورة مريم: (من الآية / 4) .
(2) سورة الروم: (من الآية / 54) .
(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (5/ 211) مرجع سابق.
(4) المرجع السابق: (6/ 327) .
(5) سورة النساء: (من الآية / 28) .
(6) أبو هلال العسكري، الفروق اللغوية: (2/ 93) مرجع سابق.