جاء في تفسير القرآن العظيم للآية:(الرفع أقوى وأثبت من النصب، فرده أفضل من التسليم؛ ولهذا
قال تعالى: { ... } [2] .، فالخليل اختار الأفضل) [3]
وجاء في كتاب (اللباب في علوم الكتاب) : (وأما الفرق بين النصب والرفع، فإن حملنا السلام على التّحية، فإنه مُبتدأ مع أنه نكرة تنبيهًا على أصله، لأنه النصب، لأن المعنى أسَلِّمُ سلامًا و"عَلَيْكُمْ"لبيان المسلَّم عليه، لا حظَّ له في الإعراب.
وأصل الكلام أسلم سلامًا، فالنصب أصل، فقدم على الرفع الذي هو فرع، وأيضًا فردّ (إبراهيم) أبلغ لأنه أتى بالجملة الاسمية الدالة على الثبات بخلاف الفعلية، فإنها تدل على التَّجدّد والحُدُوث، ولهذا يستقيم قولنا: الله موجود الآن، ولا يستقيم قولنا: اللَّهُ وجدَ الآن.) [4]
وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:
فالقسم الأول: ورد فيه لفظ السلام بالجملة الفعلية، لأنه ورد منصوبًا، فهو جزء من جملة فعلية، وهكذا يكون ابتداء السلام، وبالتالي كان استخدام الجملة
(1) سورة الذاريات: (من الآية / 25) .
(2) سورة النساء: (من الآية / 86) .
(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (7/ 420) ، مرجع سابق.
(4) أبو حفص عمر الدمشقي، اللباب في علوم الكتاب: (18/ 83) ، مرجع سابق.