فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 356

{وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ} [1]

{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ} [2]

لم يقف المفسر ابن كثير عند تفسيرها، وإنما اكتفى بالآية التي سبقتها حسب ترتيب آيات السورة وهي الآية الثانية.

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى(131) } [3] .) [4]

وجاء في كتاب (مفاتيح الغيب) : (وهو أنه تعالى قال في الآية الأولى {فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ} فالسبب فيه أن مثل هذا الترتيب يبتدأ بالأدون ثم يترقى إلى الأشرف، فيقال لا يعجبني أمر الأمير ولا أمر الوزير، وهذا يدل على أنه كان إعجاب أولئك الأقوام بأولادهم فوق إعجابهم بأموالهم، وفي هذه الآية يدل على عدم التفاوت بين الأمرين عندهم.) [5]

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: حذفت (لا) قبل كلمة (أولادهم) ، وذلك لتساوي الإعجاب بالاثنين وهما الأموال والأولاد، فليس هناك فرق أو تمييز بينهم، وذلك يتضح تمامًا من خلال سياق الآيات قبلها، فالحديث مرتبط بالجهاد في سبيل الله، ومع ذلك فلم يكن فيه ذكر أو ارتباط بالإنفاق والأموال حتى يفصل بينهما كما هو

(1) سورة التوبة: (من الآية /85) .

(2) السورة السابقة: (من الآية / 55) .

(3) سورة طه: (الآية /131) .

(4) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (4/ 162) مرجع سابق.

(5) الرازي، مفاتيح الغيب: (16/ 117) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت