فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 356

الأرض المعمورة، والاستفادة والاتعاظ مما حل بالأمم السابقة، وبالتالي فقد كان لفظ السير هنا في موضعه المتوائم مع سياق الآيات والله أعلم بمراده.

والآية الثانية: جاء فيها لفظ المشي، وهو متناسق أيضًا هنا مع سياق الآيات ومعناها، لأنه يفيد الانتقال من مكان إلى مكان، دون الارتباط بأمور معنوية، أو علاقة باتعاظ أو غيره، فهو لمجرد التحرك وتغيير الموقع، ومثله ما جاء في الآية الكريمة: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) } [1] ، لذا. كان استخدام لفظ المشي في هذه الآية متلائمًا مع سياق ومعنى الآيات والله أعلم بمراده.

{وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} [2]

جاء في تفسير القرآن العظيم للموضع الأول: (أَيْ: فِيمَا يَأْتُونَ وَمَا يَذرُوَنَ مِنَ الأَعْمَالِ، يُرَاقِبُونَ اللَّهَ فِي ذَلِكَ.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للموضع الثاني: (وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ فِي الدَّارِ الآخِرَةِ.) [4]

وجاء في كتاب (التحرير والتنوير) : (وَالْخَشْيَةُ: خَوْفٌ بِتَعْظِيمِ المخُوفِ مِنْهُ وَتَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [5] . وَتُطْلَقُ عَلَى مُطْلَقِ الخَوْفِ.

(1) سورة الفرقان: (الآية / 63) .

(2) سورة الرعد: (من الآية / 21) .

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (4/ 450) مرجع سابق.

(4) المرجع السابق: (4/ 450) .

(5) سورة البقرة: (من الآية / 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت