فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 356

فجاء الفعل في مكانه المناسب تمامًا مع الآيات الكريمة، لينفي عنهم العلم. والله أعلم.

{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [1]

{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [2]

جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (أَيْ: يَتْرُكُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، وَيُخْرِجُهَا مِنْ مَنْزِلِهِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، مِنْ غَيْرِ شِقَاقٍ وَلا مُخَاصَمَةٍ وَلا تَقَابُحٍ) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (إِمَّا أَنْ يَعْزِمَ الزَّوْجُ عَلَى إِمْسَاكِهَا، وَهُوَ رَجْعَتُهَا إِلَى عِصْمَةِ نِكَاحِهِ وَالاسْتِمْرَارُ بِهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ عِنْدَهُ. {بِمَعْرُوفٍ} أَيْ: مُحْسِنًا إِلَيْهَا فِي صُحْبَتِهَا، وَإِمَّا أَنْ يَعْزِمَ عَلَى مُفَارَقَتِهَا {بِمَعْرُوفٍ} أَيْ: مِنْ غَيْرِ مُقَابَحَةٍ وَلا مُشَاتَمَةٍ وَلا تَعْنِيفٍ، بَلْ يُطَلِّقُهَا عَلَى وَجْهٍ جَمِيلٍ وَسَبِيلٍ حَسَنٍ.) [4]

وجاء في كتاب (ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل) : (آية البقرة قد اكتنفها النهي

عن مضارة النساء وتحريم أخذ شيء منهن ما لم يكن منهن ما يسوغ ذلك من ألا يقيما حدود الله، فلما اكتنفها ما ذكر وأتبع ذلك بالمنع عن عضلهن وتكرر أثناء ذلك ما يفهم الأمر بمجاملتهن والإحسان إليهن حال الاتصال والانفصال لم يكن

(1) سورة البقرة: (من الآية / 231) .

(2) سورة الطلاق: (من الآية / 2) .

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (1/ 629) مرجع سابق.

(4) المرجع السابق: (8/ 145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت