فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 356

مكانه المناسب تمامًا ليعكس لنا تصور الزمن مقارنة بالفترة التي قضاها في مغرب الأرض والله أعلم.

والآية الثانية: جاء حرف العطف (ثم) قبل الفعل (أتبع) ، ليوضح للقارئ طول الزمن، وزيادة المشقة، ومضاعفة الجهد، فثُم تفيد التراخي، وذلك متوافق مع سياق القصة المذكورة، حيث كان في مشرق الأرض، ولم يجلس طويلًا، ثم انتقل بعدها إلى المغرب، وحكم هناك زمنًا طويلًا، واستمر في دعوتهم وترغيبهم وجلبهم إلى الخير وقتًا كثيرًا، وبذل معهم جهدًا كبيرًا، وتعبًا مضاعفًا، فكانوا أشق على النفس، وأقوى على المراس، لذا كان استخدام حرف العطف هنا في مكانه المتلائم مع الخبر المذكور في الآية الكريمة والله أعلم.

{أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} [1]

{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} [2]

جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (أَيْ: بِأَفْهَامِهِمْ وَعُقُولِهِمْ وَنَظَرِهِمْ وَسَمَاعِهِمْ أَخْبَارَ الماضِينَ.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (يَعْنِي: هَؤُلَاءِ المكَذِّبِينَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فِي الأَرْضِ.) [4]

وجاء في كتاب (ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل) : (والجواب عن الضرب الأول: أما آية يوسف فقوله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} مربوط

(1) سورة الروم: (من الآية / 9) .

(2) سورة يوسف: (من الآية / 109) .

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (6/ 305) مرجع سابق.

(4) المرجع السابق: (4/ 424) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت