فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 356

وهذا وقع الاستغناء عنه في سورة الأعراف فهو زيادة في حكاية القصة هنا. وكذلك شأن القرآن في قصصه أن لا يخلو المعاد منها عن فائدة غير مذكورة في موضع آخر منه تجديدًا لنشاط السامع كما تقدم في المقدمة السابعة من مقدمات هذا التفسير.) [1]

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: جاءت الجملة بدون زيادة (إذًا) ، لأن سياق الآيات يتناسب مع عدم الزيادة في التأكيد، وذلك لأن أحداث الخبر، وتفاصيل القصة في هذا الموضع أقل وأهون من الأحداث ومجريات القصة في سورة الشعراء، فهنا ذكرت الأحداث بالعموم دون تعمق أو تفصيل، وبناءً عليه فقد كان سياق الآية متلائمًا مع المعنى بشكل جيد والله أعلم.

والآية الثانية: جاءت الجملة بزيادة (إذًا) ، وذلك لأن السياق يتطلب ذلك، فالآيات ذكرت بعض التفاصيل القوية، وخاصة في الحوار الساخن الذي دار بين سيدنا موسى عليه السلام مع الطاغية فرعون، فتناسب التأكيد مع التهديد والتحدي، وكانت الزيادة هنا في موضعها الملائم تمامًا مع سياق الآيات والله أعلم.

{إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ} [2]

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [3]

(1) ابن عاشور، التحرير والتنوير: (19/ 126) مرجع سابق.

(2) سورة التوبة: (من الآية / 54) .

(3) السورة السابقة: (من الآية / 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت