الفصل الثالث:
المقارنة بين الإفراد والجمع
{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} [1]
{قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} [2]
جاء في تفسير صفوة التفاسير للآية الأولى: (وأن النار لن تمسهم إِلا أيامًا معدودة.) [3]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (وأن النار لن تصيبهم إلا مدةً يسيرة ـ أربعين يومًا ـ مدة عبادتهم للعجل.) [4]
وجاء في كتاب (ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل) : (ما وقع في آية البقرة من الإيجاز وفي الأخرى من الإطالة، ألا ترى قوله تعالى في آية آل عمران: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ} ، وفي البقرة: {وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} ، وإخباره تعالى باغترارهم بقوله: وَغَرَّهُمْ فِي
(1) سورة البقرة: (من الآية / 80) .
(2) سورة آل عمران: (من الآية / 24) .
(3) محمد علي الصابوني، صفوة التفاسير: (1/ 63) مرجع سابق.
(4) المرجع السابق: (1/ 175) .