فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 356

فالآية الأولى: جاء فيها الفعل أنزلنا متبوعًا بـ إليك، والمخاطَب في الآية العاقل، والمقصود هنا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - عن طريقه عليه الصلاة والسلام، فهو الواسطة بينهم وبين ربه جل وعلا، عن طريق جبريل عليه السلام، وبالتالي كان استخدام (إليك) متناسقًا مع الآيات، فالخطاب من بشر إلى بشر مثلهم، وبينهم تقارب في المنزلة والرتبة، وهذا يختلف عن الحال في الآية الثانية حيث لم تكن هناك واسطة، ومن هنا يظهر أن استخدام حرف الجر كان في موقعه المتلائم مع سياق الآيات والله أعلم.

والآية الثانية: جاء فيها الفعل أنزلنا متبوعًا بـ عليك، والخطاب في هذا الموضع أيضًا عن العاقل، بخلاف مواضع أخرى في القرآن الكريم، والمقصود هنا النبي - صلى الله عليه وسلم -، ووصول القرآن إليه من الملأ الأعلى وبدون أي واسطة من البشر، وبالتالي تناسب استخدام حرف الجر في هذا الموضع مع السياق الوارد والمقصود في الآية الكريمة، وتناسب في بقية المواضع أيضًا، لأنه يشمل العاقل وغير العاقل، ففي هذه الآية كان الخطاب من رب العزة جل وعلا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكان استخدام حرف الجر في مكانه المتلائم مع سياق الآيات والله أعلم.

{فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [1]

(1) سورة البقرة: (من الآية / 234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت