فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 356

ما سبق، فإن وصف الجنة هنا أقل من وصفه بالنسبة في الحجم مما ذكر في الآية الثانية، وبالتالي تم الاكتفاء بالمسارعة فقط، فكان استخدام اللفظ هنا متناسبًا مع سياق الآيات في الحديث عن المتقين، وأنهم جزء من المؤمنين الذين وصفهم المولى جل وعلا في الآية الكريمة والله أعلم بمراده.

والآية الثانية: استخدم فيها لفظ المسابقة بدل المسارعة، لأن موضع الآية في القرآن الكريم جاء بعد آية المسارعة حسب تسلسل السور، والمسابقة تكون بعد المسارعة عادة، وذلك حسب الترتيب المنطقي لأي تنافس يحصل بين اثنين أو أكثر، وفي شتى الميادين والمسابقات، إضافة إلى أن وصف الجنة هنا كان وصفًا أكبر وأعظم من الوصف في الآية السابقة، فلم تكن مساواة الجنة بالسماوات والأرض كما ورد في الآية السابقة، وإنما هي كالسماء والأرض، فدل ذلك على أنها أكبر من السماء والأرض، فكانت الحاجة إلى المسابقة لا المسارعة فقط، وبالتالي كانت هذه الجنة الواسعة لكل المؤمنين، ولم يتم التركيز فقط على المتقين كما كان في الآية السابقة، فكان استخدام اللفظة في موقعها المتلائم مع الآيات والله أعلم بمراده.

(المثال السادس):[القلب ــ الفؤاد]

{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [1] {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) } [2]

(1) سورة آل عمران: (من الآية / 159) .

(2) سورة النجم: (الآية / 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت